الآدمية القومية

في بدء الزمان، كانت الأرض معمورة بالحيوانات من ذوات الأرجل الأربع، واتسمت معيشتها بالبدائية، إذ كان غرضها الوحيد هو البقاء. في مرحلة لاحقة، خلق الله آدم وجعله يستطيع الوقوف مستويا على قدمين، ومنحه تنوعا في الأغراض وسعة في التفكير، وهذا هو ما نعنيه بالآدمية القومية؛ أي القدرة على الوقوف المستوي، وإمكانية التمييز من ناحية أخلاقية وبصفة رئيسة بين الإنسان والمملكة الحيوانية، وهذا له أهمية قصوى في زمننا الحاضر. يدعو التجمع القومي الديمقراطي الموحد إلى إحياء روح الآدمية القومية، حيث تقف البشرية موقفا مستويا يُذكّرها بأصولها التي ترجع إلى آدم.

إن تعريف الآدمية القومية ينص على أن الجوهر الرئيس لما ينبغي أن تتضمنه الآدمية –نظرا لطبيعتها الأصيلة- يشمل الفضيلة، والاحترام، والأخلاق. عليه، يصبح بالإمكان تضمين هذا المفهوم في صلب الهيكل النظري للهوية الآدمية القومية، والتي يترتب عليها مثلث العدالة، والسلام، والحرية.